علي حازم _ كربلاء
رغم أن البعض يراها تصرفاً قريباً من السرقة، إلا أننا نراها نحن نوعاً من التنظيف الجماعي للعيون التي أتعبتها صور المرشحين وشعاراتهم الرنانة عن “خدمة الوطن” والتقدم والازدهار”.
اليوم، وبعد أن أنهى الشعب العراقي عملية الانتخابات، خرج جزء آخر من هذا الشعب برأي مختلف، لم ينتظروا النتائج أو الوعود، بل نزلوا إلى الشوارع لينظفوها من اللافتات التي علقت في كل زاوية، لافتات فقدت معناها بعد أن انتهى موسمها.
جمعوا الحديد واللوحات، لا حباً في الحديد، بل حاجةً للقوت اليومي، وسعياً وراء دنانير تسد رمق العيش.
وما أجمل أن نطلق على ما فعلوه (مال الشعب للشعب)، فهؤلاء الذين لم يشاركوا في سباق الأصوات، شاركوا في تنظيف ما خلفته الوعود.
المرشحون أنفقوا ملايين الدنانير على دعاياتهم الانتخابية، بينما ما زال المواطن العادي يعيش بين الحيرة والخذلان؛ يصوت أم يقاطع؟ يؤمن أم ييأس؟
وبعد أن أعلنت النتائج، لم يبق في القلب سوى جملة تختصر المشهد كله:
(إلك الله يا فقير).

