أقام منتدى نازك الملائكة في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، جلسة نقدية حملت عنوان (الوجع والاستلاب في نصوص مختارة من السرد النسوي).
وتضمنت الجلسة قراءات قصصية ورؤى نقدية سلطت الضوء على تجارب بارزة في الكتابة النسوية العراقية والعربية، إذ شهدت تقديم نماذج سردية لكاتبات متميزات، منهنّ إنعام كجه جي، وميسلون هادي، وولاء العطار، وزهراء ناجي، رافقتها مقاربات نقدية قدّمتها الناقدة رباب هاشم، بحضور جمع من الأدباء والكتّاب والنقاد،
وقالت مديرة الجلسة الشاعرة غرام الربيعي: إنّ “هذا اللقاء يمنح مساحة للسرد المكتوب بوعي وتجربة وقوة، لا بوصفه سرداً نسوياً فقط، بل بوصفه سرداً إنسانياً يعكس وجع المرأة وقدرتها على مواجهة الاستلاب وتحويله إلى فعل كتابة”.
ومن جانبها ذكرت الناقدة رباب هاشم، أن “الحديث عن الأدب النسوي يجب أن يُقرأ بحذر، موضحة أمر وحدة الأدب ولا وجود حقيقي لتقسيمه إلى نسوي ورجالي، فالإبداع أوسع من أن يوضع في خانات ضيقة، وافتتحت القاصة أزهار علي باب القراءات القصصية بقصة (الخوّافات) للروائية إنعام كجه جي”.
وأضافت، أننا “يمكننا رصد خصوصية التجربة، وتنوع الوعي السردي لدى الكاتبات عند مقاربة موضوعات الوجع والاستلاب”، مبينة أن “النصوص تكشف مهارة عالية في بناء العوالم السردية واستثمار التفاصيل الحياتية لصناعة دلالات إنسانية مؤثرة، خصوصاً القاصات اللواتي تقاربن في المجايلة في الكتابة والوعي والظهور”.
وأوضحت، أن “القصص المختارة اتسمت بشاعرية لافتة ورمزية واضحة، عكست إيماناً عميقاً بالحياة والسعي إلى تقبّلها مهما بدت قاسية”، مشيرة إلى، أن “النصوص تجاوزت حدود الذات الأنثوية في تناولها لمفهوم الخوف، محوّلة إياه إلى دعوة للتفاؤل واستشراف الأمل، فضلاً عن اتخاذها الزمن ثيمة مركزية تحرك البنية السردية وتكشف طبقاتها الدلالية.“
وشهدت الجلسة قرأءة قصص لمجموعة من الكاتبات بصوت الناقدة أشواق النعيمي، ومنها قصة (غيبة) للروائية والقاصة ميسلون هادي، ثم للقاصتين ولام العطار قصتها بعنوان (ظلال هائمة) وزهراء ناجي قصة بعنوان (خواء)، إذ قرأت في القصتين نصوصاً متنوعة حملت رؤى جمالية وموضوعية مختلفة عكست تنوع التجربة السردية النسوية في العراق من حيث الموضوعات والثيمات وطريقة التفكير”.
وجسدت المداخلات في ختام الجلسة حواراً ثرياً كشف تفاعلاً نقدياً واعياً، عمّق فهم السرد النسوي، وأبرز تنوع التجارب، ورؤى الحضور المختلفة.

