قد يجد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) نفسه أمام معركة قانونية قبيل انطلاق كأس العالم 2026، وذلك على خلفية القرار المثير للجدل المتعلق بتعليق عقوبة البطاقة الحمراء المفروضة على النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو.
وكان رونالدو قد تعرّض للطرد خلال إحدى مباريات تصفيات كأس العالم بعد اعتدائه على لاعب منتخب إيرلندا دارا أوشيا، ما ترتّب عليه إيقاف لثلاث مباريات. غير أن الفيفا قرر لاحقاً تعليق تنفيذ المباراتين الأخيرتين من العقوبة، مما يسمح للنجم البرتغالي بالمشاركة في أول مواجهتين لمنتخب بلاده في المونديال المقبل.
وأفادت صحيفة ديلي ميل البريطانية بأن هذا القرار قد يدفع لاعبين منافسين كان من المفترض أن تغيب البرتغال عن مواجهتهم بسبب العقوبة، إلى رفع دعوى أمام محكمة التحكيم الرياضي (CAS) للطعن في قرار التعليق والمطالبة بإعادة تنفيذ العقوبة كاملة.
وينص قانون الانضباط لدى الفيفا على أن أي لاعب يعتدي على خصمه — سواء عبر الكوع أو اللكم أو الركل أو العض أو البصق أو الضرب — يُعاقب بالإيقاف لثلاث مباريات على الأقل. إلا أن “المادة 27” تمنح اللجنة القضائية في الفيفا صلاحية تعليق تنفيذ العقوبة كلياً أو جزئياً.
وقال الفيفا في بيان رسمي: “تم تعليق تنفيذ المباراتين المتبقيتين ووضعهما تحت المراقبة لمدة عام، وفي حال ارتكب رونالدو مخالفة مماثلة خلال فترة الاختبار، سيتم تفعيل العقوبة وتنفيذ المباراتين مباشرة في أول مباراة رسمية للمنتخب البرتغالي.”
وكانت البرتغال قد ضمنت تأهلها إلى كأس العالم للمرة التاسعة في تاريخها والسابعة على التوالي، بعد فوزها الكبير على أرمينيا 9-1 في الجولة الثامنة والأخيرة من التصفيات الأوروبية، بينما غاب رونالدو عن اللقاء بسبب طرده أمام إيرلندا.
وتجدر الإشارة إلى أن النسخة المقبلة من كأس العالم ستكون السادسة في مسيرة رونالدو، وهو رقم قياسي تاريخي قد يتقاسمُه مع الأرجنتيني ليونيل ميسي، حيث شارك النجمان في جميع نسخ المونديال منذ 2006 وحتى مونديال قطر 2022.

