أكد مدير مركز كربلاء للدراسات والبحوث التابع للعتبة الحسينية المقدسة في البيان الختامي الخاص بالندوة العلمية التي اقامها اهالي كربلاء في العتبة المقدسة ان السفور واللباس غير المحتشم والتبرج الصارخ في كربلاء اخذ يغزو دوائر الدولة والشارع.
وقال مدير المركز، عبد الامير القريشي في البيان الختامي للندوة إن : المدن المقدسة في العالم الاسلامي بشكل عام وفي العراق بشكل خاص وفي مقدمتها كربلاء والنجف وسامراء والكاظمية، تشكل ركائز أساسية في الذاكرة الدينية والثقافية للأمة، بوصفها حواضن للقيم ومرتكزات للهوية ومنارات للإيمان ذات خصوصية لا تنفصل عن عقيدة المجتمع وقيمه العليا.
وأضاف أن: المدن تواجه اليوم تحديات متزايدة، تتمثل بمحاولات تغيير هويتها الأصيلة تحت عناوين متعددة كالتحديث غير المنضبط، والانفتاح المشوَّه، وسياسات التغريب الثقافي الهادفة الى اضعاف الانتماء الديني وتحويل المدينة المقدسة الى بيئة مختلطة مشوشة بما يمهد لاضمحلال خصوصيتها التاريخية والرسالية، وهذا ما نراه اليوم من مظاهر بدأت تتفشى في الشارع الكربلائي مثل السفور واللباس غير المحتشم والتبرج الصارخ الذي اخذ يغزو دوائر الدولة والشارع، فضلاً عن المظاهر غير المحتشمة للبعض من طالبات الجامعات الحكومية والاهلية وهذا الامر يعد انتهاكا صارخا لخصوصية كربلاء.
وتابع القريشي ” قد يفهم البعض بأننا نرفض الحداثة أو التطور بل العكس هدفنا تسخيرهما بما يخدم المدينة والحفاظ على هويتها بدلا من محوها من خلال التوازن بين الاصالة والانفتاح وهذا يتطلب رؤية تحفظ الجوهر وتصون الذاكرة بوصفها الإرث الانساني والروحي والحضاري ومواجهة كل ما يهدد قدسيتها لان الحفاظ عليها هو حفاظ على ذات الامة ورمزيتها وتراثها وموروثها الفكري والثقافي وهذا ما أكدته الاتفاقيات الدولية، ولا سيما اتفاقيات منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، التي أكدت على ضرورة صون التراث الثقافي والفكري للشعوب، واحترام الخصوصيات الحضارية والدينية للمدن ذات القيمة الاستثنائية”.

