نورالدين الفتلاوي – كربلاء
تبدو تجربة السيدة بَنين الجنابي في كتابة روايتها الجديدة، ناضجة ومحمّلة بوعي عميق تجاه الذات والبيئة، إذ وُلدت الفكرة من رغبتها في الربط بين عالمين مختلفين (العراق وماليزيا)، وجعل الحكاية مساحة تمرد وأمل للقارئ الباحث عن بداية جديدة.
واعتمدت الكاتبة أسلوبًا يقوم على المزج بين التخطيط المسبق وحرية تطور الشخصيات أثناء السرد، مما منح الرواية طابعًا حيًّا وسلسًا، كما اختارت صوتًا سرديًا حقيقيًا يعكس واقع البطلة دون تصنّع، وهو ما يظهر أيضًا في اعتمادها على لغة تجمع بين الفصحى والدارجة العراقية رغم الانتقادات المسبقة، الأمر الذي اعتبرته أحد أبرز التحديات في رحلتها.
وتعد كتابة الرواية بالنسبة للجنابي شخصية للغاية؛ إذ عاشت مشاعر البطلة وشكّلت الشخصيات من إحساس صادق، ولاسيما شخصية (نورالدين) التي رأت فيها مزيجًا من المرح والانضباط، إذ تؤكد بنين، أنّ القراء تفاعلوا بشكل إيجابي، خصوصًا مع النهاية السعيدة التي جسدت فكرة العوض بعد الخذلان.
تؤمن الجنابي بأن القارئ العربي بات أكثر انجذابًا للأعمال الخفيفة والمختلفة، وتوجه رسالتها للكتّاب: “اكتب ولا تهتم بالنقد”.
وترى بنين أن روايتها تحمل أثرين أساسيين: الأمل والعوض، وهما جوهر تجربتها التي وصفتها بكلمة واحدة: (شاملة) لأنها جمعت مختلف حالات الشعور التي عاشتها أثناء الكتابة.

