نورالدين الفتلاوي
لم تكتب الكاتبة أسماء السومرية كتابها (تحت عدسة نظارتي) بوصفه مجرد عمل أدبي، بل جاءت فكرته ثمرة سنوات من التجارب الشخصية والمهنية والإنسانية التي منحتها رؤية أوسع للحياة والمجتمع.
بعد تجاربها الكثيرة وخبراتها المتراكمة، اختارت أسماء أن تضع عدسة نظارتها على عدد من الظواهر الاجتماعية، محاولةً كشف حقيقتها بعيدًا عن الزيف والأحكام المسبقة، لذلك أصدرت كتاب (تحت عدسة نظاراتي) ليكون شاهدًا على تلك التجارب والخبرات وموثقًا لها.
ويتناول الكتاب قضايا متنوعة، من معاناة الأمهات وأوجاع المحبين إلى الفراق وبعض العادات الاجتماعية، مستندًا إلى مواقف وقصص واقعية عاشتها السومرية، أو استمعت إليها من أشخاص نقلوا لها تجاربهم.
وتؤكد أسماء السومرية، أنّ رسالتها الأساسية تتمثل في دعوة القارئ إلى عدم التسليم بكل ما يُشاع، بل الاحتكام إلى العقل والثقافة والقيم الدينية، والنظر إلى الحياة بوعيٍ أكبر، وترى أنّ الحقيقة تصبح أقرب عندما ينظر الإنسان إلى الأحداث بعينٍ محايدة قبل إصدار الأحكام.
ويمثل الكتاب محطة مختلفة في مسيرة أسماء؛ إذ انتقلت فيه من توثيق تجاربها الذاتية إلى معالجة قضايا تمس المجتمع بأكمله، واضعةً خلاصة ما اكتسبته من خبرة في خدمة القارئ، أملاً بأن يكون الكتاب دافعًا لإعادة التفكير في كثير من المفاهيم والسلوكيات، والإيمان بأن الوصول إلى الحقيقة يبدأ من رؤية واعية ومنصفة.

